Posted by: amsr | ديسمبر 21, 2007

من مظاهر الحضارة المصرية 3

الدولة الوسطى الأولى

نستطيع أن نعتبر أن بداية عهد الدولة الوسطى الأولى كان بالأسرة السابعة التى حكمت فى الفترة من 2140 حتى 2134 قبل الميلاد. ونتيجة الخلافات الداخلية فقد كانت فترة حكم الأسرة السابعة والثامنة التى حكمت فى الفترة من 2134 وحتى 2124 قبل الميلاد فترة مظلمة. وحكمتا من منف حيث لم يستمر حكمهم 16 عاماً. وكان أمراء الولايات مسيطرين سيطرة تامة كل على إمارته خلال فترة حكم الأسرتين التاسعة والعاشرة فى الفترة من 2123 وحتى 2040 قبل الميلاد سيطر الأمراء على مناطقهم، وبدءوا فى توسيع نفوذهم الذى إزداد حتى قارب منف وفى الدلتا وجنوبا حتى أسيوط.

قام الأمراء المنافسون فى طيبة بتأسيس الأسرة الحادية عشر فى الفترة ما بين 2123 وحتى 2040 قبل الميلاد والتى سيطرت على المنطقة من أبيدوس وحتى قرب أسوان اليوم. الجزء الثانى من هذه الأسرة من 2040 وحتى 1980 قبل الميلاد شكلت بداية الدولة الوسطى.

الدولة الوسطى

نتيجة الاضمحلال وعدم تواجد حكومية مركزية أصبح النظام الإدارى غير مجدى، وأصبح الفن المصرى ضيق الأفق، ولم يتم بناء أبنية جنائزية ضخمة، والديانات أيضا أصبحت ديمقراطية؛ فقد طالب العوام بحقوق كانت فقط للأسرة الحاكمة حيث أصبح بإمكانهم وضع أجزاء من متون الأهرام على جدران مقابرهم..

- الوحدة في الدولة الوسطى

بالرغم من أن الدولة الوسطى يؤرخ لها منذ النصف الثانى من الأسرة الحادية عشر، الأ أنها غالبا بدأت مع الوحدة على يد منتحتب الثانى الذى حكم فى الفترة ما بين 2040 وحتى 1999 قبل الميلاد. وبدأت الوحدة بمحاولات حكام طيبة توسيع نطاق نفوذهم خارج طيبة شمالا وجنوبا، الا أن منتحتب هو الذى أتم الوحدة تقريباً فى عام 2040 قبل الميلاد. وقد حكم منتحتب حوالى خمسين عاما على الرغم من بعض الثورات التى حدثت خلال فترة حكمه، إلا أنه ظل مسيطر على كل المملكة حيث قام باستبدال بعض الامراء بينما حد من سلطات آخرين. كانت طيبة هى عاصمة حكمه وبنى بها معبد الدير البحرى حيث كانت المقبرة منفصلة عن المعبد للمرة الأولى، كما أنه لم يبنى هرما له.

بدأ حكم الأسرة الثانية عشر بالملك أمنمحات الأول الذى حكم فى الفترة ما بين 1980 وحتى 1951 قبل الميلاد. وكانت فترة حكمه فترة سلام، وقد قام ببناء عاصمة له قرب منف. إلا أن إله مدينة طيبة آمون كان يُعبًد بصورة كبيرة عن باقى الآلهة..

طالب أمنمحات بمساعدة الأمراء له فى إعادة بناء الهيكل الإدارى، وقام بتعليم مجموعة من الإداريين والكتاب. كما كان الأدب فى هذه الفترة منظمة يركز على تحسين صورة الملك ككاهن عظيم وليس كإله. وفى خلال آخر تسع سنوات من حكمه كان أبن أمنمحات يحكم كولى للعهد. وتشير قصة “سنوهى” إلى أن الملك قد أُغتيل.

إستمر الملوك الذين تلوا أمنمحات على نفس منهجه، وقام ابنه سنوسرت الأول الذى حكم فى الفترة من 1960 حتى 1916 قبل الميلاد ببناء حصن فى النوبة، وأنشأ علاقات تجارية مع دول أجنبية، وقام بإرسال حكام إلى فلسطين وسوريا، وقاد حملة ضد الليبيين فى الغرب. ثم بدأ سنوسرت الثانى الذى حكم فى الفترة ما بين 1886 و11878 قبل الميلاد فى استصلاح الفيوم. وقام خليفته سنوسرت الثالث الذى حكم ما بين 1878 و1859 قبل الميلاد بحفر قناة فرعية من النيل، وأنشأ جيشا قويا قاد به حملة ضد النوبيين، وقام ببناء حصون جديدة فى الجنوب، وقام بتقسيم الإدارة إلى ثلاث وحدات جغرافية فعالة وكل منها محكوم بوزير.

تابع أمنمحات الثالث الذي حكم من 1859 حتى 1814 قبل الميلاد سياسة سنوسرت الثالث، وعمل على زيادة استصلاح الأراضى. ويذكر أن النهضة القوية فى المجالات الثقافية حدثت تحت حكم ملوك طيبة فى العمارة والفن، والجواهر التى استخدمت فى تصميمات بديعة. حيث أن هذا العصر يعتبر هو العصر الذهبى للفنون والأداب المصرية القديمة.


اترك رداً

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليق.

التصنيفات